ابن شهر آشوب
447
مناقب آل أبي طالب
مالك ؟ فأخبرته فقال لي : ألم أنهك عن ذلك هلم يدك ، فمسح يده عليها وتفل عليها ثم أوصاني أن لا أتعشى ، فكنت بعد ذلك كلما أغفل فأتعشى تضرب علي . محمد بن عبيد الله الأشعري قال : كنت عند الرضا ( ع ) فأصابني عطش شديد فكرهت ان استسقي في مجلسه ، فدعا بماء فذاقه ثم قال : يا محمد اشرب فإنه بارد . هارون بن موسى في خبر قال : كنت مع أبي الحسن ( ع ) في مفازة فحمحم فرسه فخلى عنه عنانه فمر الفرس يتخطى إلى أن بال وراث ورجع ، فنظر إلي أبو الحسن وقال : انه لم يعط داود شيئا إلا وأعطى محمدا وآل محمد أكثر منه . سليمان بن جعفر الجعفري قال : كنت مع الرضا ( ع ) في حائط له وانا معه إذ جاء عصفور فوقع بين يديه واخذ يصيح ويكثر الصياح ويضطرب ، فقال لي : يا سليمان تدري ما يقول العصفور ؟ قلت : لا ، قال : انه يقول إن حية تريد تأكل أفراخي في البيت ، فقم فخذ النبعة في يدك - يعني العصا - وادخل البيت واقتل الحية ، فأخذت النبعة ودخلت البيت فإذا حية تجول في البيت فقتلتها . سليمان الجعفري قال : كنت عند أبي الحسن الرضا ( ع ) والبيت مملو من الناس يسألونه وهو يجيبهم ، فقلت في نفسي : ينبغي أن يكونوا أنبياء . فترك الناس ثم التفت إلي فقال : يا سليمان ان الأئمة حلماء علماء يحسبهم الجاهل أنبياء وليسوا أنبياء . ابن بابويه عن الحسن بن موسى بن جعفر قال : مر علينا جعفر بن عمر العلوي وهو رث الهيئة فنظر بعضنا إلى بعض ، فقال ( ع ) : سترونه عن قريب كثير المال كثير التبع . فما مضى إلا شهر حتى ولى المدينة . الحسين بن بشار قال الرضا ( ع ) : ان عبد الله يقتل محمدا ، قلت : عبد الله بن هارون يقتل محمد بن هارون ؟ قال : نعم عبد الله الذي بخراسان يقتل محمد بن زبيدة الذي هو ببغداد فقتله وكان ( ع ) يتمثل : وان الضغن بعد الضغن يفشو * عليك ويخرج الداء الدفينا خالد بن نجيح قال لي أبو الحسن ( ع ) : تنزع فيما بينك من كان له عمل معك في سنة أربع وسبعين ومائة حتى يجيئك كتابي وأخرج وانظر ما عندك فابعث به إلي ولا تقبل من أحد شيئا ، وخرج إلى المدينة وبقي خالد بمكة . قال الراوي : فلبث خالد بعده خمسة عشر يوما ثم مات . وعنه قال : قلت لأبي الحسن : ان أصحابنا قدموا من الكوفة فذكروا ان المفضل شديد الوجع فادع الله له ، فقال ( ع ) ، قد استراح . وكان هذا الكلام بعد